ابراهيم ابراهيم بركات
567
النحو العربي
بناؤه : يتناسب أفعل التفضيل مع أفعل التعجب في الصوغ ، حيث يصاغ كل واحد منهما ممّا يصاغ منه الآخر . ولا يصاغ ممّا لا يصاغ منه . اسم التفضيل يصاغ على وزن ( أفعل ) مطلقا ، دالّا على الإفراد والتذكير ، فإن جاز في التركيب استخدامه للأنثى ؛ فإنه يكون على مثال ( فعلى ) . وإن جاز مطابقته لموصوفه فإن كلّا منهما يثنّى ويجمع . نحو : إنه أشعر من صديقه . إنهما الأشعران . هم أشعر قومهم ، وأشاعرهم . هي الفضلى . هما الفضليان . إنهن الفضليات . ويصاغ اسم التفضيل من كل ما توافرت فيه الشروط الآتية : 1 - أن يكون له فعل ، فلا يصاغ من معنى لم يسمع له فعل ، ولا يصاغ من مثل : غير وسوى . فلا يقال : هو أكلب منه . من الكلب ، ولا أحمر ، من الحمار ، وقد شذّ من ذلك : قولهم : هو ألصّ من شظاظ « 1 » ، ( شظاظ ) اسم رجل من ضبة ، أي : أعظم لصوصية منه . وقد حكى ابن القطاع الفعل ( لصص ) ، إذا أخذ المال خفية . 2 - أن يكون فعله ثلاثيا ، كي يصاغ منه اسم التفضيل مباشرة .
--> ( 1 ) أمثال أبى عبيد 336 ، رقم 1240 / مجمع الأمثال 2 - 207 ، رقم 3745 .